خالد بن مرشد يكتب:”رونالدو صنع القيمة… فمن يستحق العائد؟”

منذ انضمام كريستيانو رونالدو إلى النصر، لم يعد الحديث عن دوري روشن السعودي للمحترفين مقتصرًا على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل أصبح الدوري حاضرًا في وسائل الإعلام العالمية، وارتفعت قيمته التسويقية، وزاد اهتمام الرعاة، وارتفعت حقوق النقل والإعلانات بصورة غير مسبوقة. فما كان يُقاس بالملايين قبل سنوات، بات اليوم يُتداول بأرقام تصل إلى المليارات.
هذه القفزة لم تكن نتيجة لاعب واحد فقط، لكنها ارتبطت بشكل واضح بالحضور العالمي لرونالدو، الذي أسهم في جذب أنظار العالم إلى الدوري السعودي، وفتح الباب أمام انضمام أسماء عالمية أخرى، لترتفع قيمة المسابقة ككل.
ومن هنا، يرى كثير من جماهير النصر أن من الطبيعي أن ينعكس هذا الأثر إيجابًا على ناديهم، باعتباره النادي الذي تحمل مسؤولية التعاقد مع رونالدو منذ البداية، وأسهم في إطلاق هذه المرحلة الجديدة للدوري. لذلك يشعر المشجع النصراوي بالاستغراب عندما يرى منافسيه يبرمون صفقات كبيرة ويحصلون على دعم يمكنهم من تعزيز صفوفهم، في الوقت الذي يواجه فيه النصر صعوبات في تسجيل لاعبيه أو إتمام احتياجاته الفنية.
وجهة نظر الجماهير تقوم على فكرة بسيطة: إذا كان وجود قائد النصر أسهم في رفع القيمة التجارية للدوري وزيادة موارده، فمن المنطقي (من وجهة نظرهم) أن يكون للنصر نصيب يتناسب مع هذا الأثر، لا أن يشعر مشجعوه بأن العوائد تذهب إلى منافسين يستفيدون منها أكثر من النادي الذي كان الشرارة الأولى لهذا التحول.
ولا يعني ذلك المطالبة بحرمان بقية الأندية من حقوقها أو مواردها، فنجاح الدوري يقوم على قوة جميع أنديته، لكن العدالة في توزيع العوائد يجب أن تراعي أيضًا القيمة التي يضيفها كل طرف للمسابقة، سواء على المستوى الفني أو الجماهيري أو التسويقي.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يطرحه الشارع النصراوي مشروعًا من وجهة نظره: كيف يكون النادي الذي استقطب اللاعب الأكثر تأثيرًا في تسويق الدوري، والذي ساهم في مضاعفة الاهتمام العالمي بالمسابقة، عاجزًا عن تلبية احتياجاته الأساسية، بينما تبدو الأندية المنافسة أكثر استفادة من الطفرة المالية التي شهدها الدوري؟



