أين كان إعلام النصر عندما احتاجته جماهيره؟

في زمن الأزمات تظهر قيمة الإعلام، وفي لحظات الغموض يتضح الفرق بين من يحمل رسالة ومن يكتفي بمراقبة المشهد. وجماهير النصر اليوم لا تبحث عن تبرير، ولا تنتظر شعارات، بل تبحث عن إجابة واضحة تطمئنها على ناديها.
المؤلم أن المشجع النصراوي شعر في الفترة الأخيرة بأن المسافة بينه وبين المعلومة أصبحت أكبر من أي وقت مضى. تساؤلات كثيرة تدور حول وضع الفريق، احتياجاته، الصفقات، والقيود المالية، لكن الصوت الإعلامي الذي يفترض أن يشرح ويوضح كان أقل حضورًا مما تتطلبه المرحلة.
الجمهور النصراوي لا يطلب المستحيل، فهو يدرك أن العمل الرياضي يمر بظروف صعبة، وأن هناك أنظمة والتزامات مالية قد تعيق بعض القرارات.
لكنه يريد أن يعرف الحقيقة، يريد من يقول له: هذه هي الأسباب، وهذه هي التحديات، وهذا ما يحدث داخل النادي.
عندما يغيب الإعلام المسؤول، لا يبقى الفراغ فارغًا، بل تملؤه الشائعات والاجتهادات. وعندما تصبح حسابات مجهولة المصدر أقرب للجمهور من الإعلاميين المعروفين، فهذه إشارة تستحق التوقف والمراجعة.
الإعلام ليس دوره أن يكون صوت مديح دائم، كما أنه ليس دوره أن يتحول إلى خصم للنادي. دوره الحقيقي أن يكون صوتًا للجمهور، ينقل الواقع، يطرح الأسئلة، ويحافظ على ثقة المشجع.
النصر كيان كبير، وجماهيره تستحق إعلامًا يوازي حجمها وشغفها.
فالجمهور الذي وقف خلف ناديه في كل الظروف لا يحتاج إلى من يطلب منه الصبر فقط، بل يحتاج إلى من يشرح له لماذا يصبر.
في النهاية، الأندية لا تُبنى بالنتائج فقط، بل تُبنى أيضًا بالوضوح والثقة.
والإعلام الذي يغيب وقت الحاجة يفقد أهم وظيفة له: أن يكون جسرًا بين النادي وجماهيره.
السؤال الذي يبقى مطروحًا: أين كان إعلام النصر عندما احتاجته جماهيره
وقفة :
جمهور العالمي الوفي، يبدأ فريقكم أولى مبارياته في الدوري أمام الفتح على أرضية الأول بارك، ويحتاج وقفة جمهوره الذي طالما كان سلاحه، ومنه يستمد قوته.
كونوا في الموعد، وكونوا كما عهدناكم دائمًا.. خلف العالمي، سندًا له في كل لحظة، وصوتًا يملأ المدرجات ويهز أركان الأول بارك.
أولى الخطوات تبدأ أمام الفتح.. فكونوا أنتم البداية والقوة، وادعموا نصركم كما عهدناكم.. معًا نبدأ المشوار، ومعًا نصنع الانتصار.



