مقالات رأي

رسالة .. لأبطالنا في ناغويا

 

لكل أبطال وبطلات السعودية المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية العشرين باليابان، ولكل قارئ يتابع هذه السطور ، ربما تشعرون أحياناً وأنتم تستعدون لرفع اسم الوطن في محفل قاري ضخم، بأن الأضواء شحيحة، وأن الصخب الإعلامي والجماهير الهادرة هناك في ملاعب كرة القدم و في الدوري السعودي، هي من تستحوذ على النصيب الأكبر من الاهتمام. ربما يراود البعض منكم ذلك الإحساس الخفي بأن الميكروفونات بعيدة، وأن التفاصيل الشاقة لتدريباتكم، وساعات السهر والتضحيات اليومية، تمر وكأنها تحدث خلف الأبواب المغلقة ، لا برنامجاً رياضياً يستعرضها ولا صحفياً أو مراسلاً يبرزها .

أريدكم أن تعرفوا شيئاً مهماً للغاية ، هو أن انشغال الشارع الرياضي بالدوري ومنافساته المحتدمة (لا يعني أبداً) غيابكم عن الوجدان، ولا يقلل بحال من الأحوال من حجم تقديرنا لكل قطرة عرق تنزلونها في صالات التدريب وميادين المنافسة ، أنتم لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تمثلون طموح (أمة) بأكملها ، شعب يتنفس الرياضة بمختلف أشكالها ، ويفخر بكل علم سعودي يرفرف فوق منصات (التتويج) .

وهذه الرسالة المكتوبة عبر هذا المقال ربما تصل إلى بعضكم، أو ربما تضيع في زحام الأخبار الرقمية، وقد لا يقرأها آخرون منكم وهم يركزون بكل حواسهم على التحضير الفني والذهني للبطولة ، لكن أمنيتي أن تصل الرسالة بوضوح تام لكم ، للقارئ الذي قد يكون أحد المشجعين أو الإداريين أو يكون من الإعلاميين ، أو أي مواطن ومقيم على هذه الأرض ، وبفضل (دعمكم) ستصل ، تذكروا جيداً أن الرياضة في المملكة لا تقتصر على كرة القدم وحدها ، لدينا جيل مميز من اللاعبات و اللاعبين، يبرزون في ألعاب القوى، والرياضات القتالية، والألعاب الجماعية والفردية الأخرى، ويحملون على عواتقهم مسؤولية (تشريف) الرياضة السعودية في كل مكان ، و البداية من ناغويا .

هؤلاء الأبطال ليسوا أقل شأناً ولا أقل أهمية، وهم بحاجة ماسة اليوم من أي وقت مضى إلى وقفتنا الجماعية ، الدعم الحقيقي لا يولد صدفة، بل يصنعه (جمهور واعٍ) يلتفت حول أشقائه وأبطاله في كل الألعاب، يغرد باسمائهم، يتابع نتائجهم، ويكون سنداً معنوياً لهم وهم يواجهون نخبة القارة الآسيوية.

دورة الألعاب الآسيوية العشرين ليست مجرد منافسة رياضية عابرة، بل هي مرآة لمدى (نضجنا) الرياضي و (تنوع) طموحاتنا ، فلنفتح أعيننا وقلوبنا على مصراعيها لنحتفي بكل رياضي سعودي يرتدي شعار الوطن هناك في اليابان.

أخيراً اعلموا يا أبطالنا أن هناك قلوباً تنبض بحماسكم، وتدعو لكم بالتوفيق والذهب، حتى وإن غاب صخب المدرجات ، سيروا على بركة الله، فأنتم في قلوبنا قبل أن تكونوا في الميدان ، و فالكم الذهب يا ذهب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com