مقالات رأي

بين ناغويا و جدة !!

 

ساعات فقط تفصلنا عن افتتاح دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا ، و أخضرنا على أهبة الاستعداد في (19) لعبة ، بعضهم أتى متسلحاً بالخبرة و كثيرون اعتمروا قبعة حيوية الشباب لاكتساب الخبرة و الاحتكاك ، في وقت سبقهم فيه صقور السلة بالتأهل المستحق لربع النهائي قبل أن يخسروا بشرف أمام التنين الصيني.

و إلى جدة ، لنرى منتخبنا بقيادة دونيس يتجهز لبطولة (تاريخية) ليست في متناول اليد ، لكنهم قادرون على إبقاء كأسها في جدة دون أن تخرج منها ، ومن جدة أيضاً على جانبها الآخر ، ستسعد وسيسعد أهلها باستقبال أهلنا في الخليج بكل رحابة صدر ، وهم في بيتهم الثاني ، لكن هل استعدت (أمانة جدة) لهذا الحدث ؟ هل قام المسؤولون عن الاستادين (الإنماء والفيصل) بتجهيز مرافقها و (أنسنتها) لمنظر يسر الناظرين ؟ هل تغير الصوت الإعلامي ليواكب معزوفة (خليجنا واحد) أم مازال كل منهم يغني على ليلاه ؟!!

لتبدو الصورة أكثر واقعية، فإن ما يحدث في جدة اليوم يعكس ذات المفارقة التي يعيشها أبطالنا في ناغويا ، حيث تتجه كل الأضواء والأقلام نحو العديد من الألوان ، بينما يظل لون منتخبنا الأخضر بعيداً عنهم رغم أهمية الحدث الحالي والقادم ، ناهيك عن استضافتنا له !!

فحين تتجه الأنظار ويتوحد الصوت نحو بطولة كأس الخليج ، فإن الرهان الحقيقي هنا هو اختبار كفاءة الوعي الإعلامي والمجتمعي في تسليط الضوء على المناسبات الكبرى بعدالة وشمولية ، ولعل المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع (إعلاميين وجماهير ومؤثرين) لكسر هذا الطوق الأحادي الذي يحصر الرياضة السعودية في ركن كرة القدم وحدها، ومنح بقية الألعاب والبطولات حقها من الدعم والاحتفاء، لتكون أضوائنا متسعة لكل بطل سعودي ، فهم يستحقون هذا الاهتمام .. و أكثر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com