مقالات رأي

1001

 

 

ما إنْ أطلق حكم لقاء النَّصر بالفيصلي عبدالله العويدان صافرته معلنًا نهاية المباراة بفوز العالمي على عنابي سدير بثلاثة أهداف مقابل هدفٍ واحد إلَّا وانبرى الإعلام إيَّاه الذي ما يزال في غياهب الجهل ووباله منذُّ أربعين عامًا وأكثر مهاجمًا بأسلحته البالية في كلِّ حدبٍ وصوب من أجل ألَّا يُحتسَب الهدف الثَّاني الذي سجَّله النَّصر في المباراة لمصلحة كريستيانو رونالدو مالئًا عبر أدواته وأذرعه الفضاء والهواء ضجيجًا وغثاءً بـسؤال الباكي المتباكي:

“لمسها والَّا ما لمسها”..!

ما أشبه اللَّيلة بالبارحة؛ فها هو التَّاريخ يعيد نفسه حينما ملؤوا الفضاء والهواء بالطَّريقة ذاتها وهم يتساءلون باكين متباكين عن هدفٍ آخَر للنَّصر في موسم الدَّوري الاستثنائي:

“تكَّى والَّا ما تكَّى”..!

إذا كان رونالدو سيستميت مئة مرَّة من أجل بلوغ هدفه (الألْف)، وهذا من (حقِّه)؛ فإنَّهم سيستميتون (ألف) مرَّة دون وجهِ (حق) من أجل ألَّا يبلغ هدفه الألْف بقميص النَّصر..!

يا أيُّها الإعلام الذي ما زال (يتَّكئ) على الجهل منذُّ (عقود)، ولم (يلمس) يومًا الحقيقة، أو حتَّى (يلامس) بعضًا منها متى ستفهمون أنَّ (عقدة) النَّصر في أدمغتكم الهواء لا حلَّ لها؛ فحتَّى رونالدو الذي (يعشقه) جلُّكم حين كان يلعب في أوروبا أورثكم وأنتم تلاحقونه الآن كمدًا وكبَدًا بعد أنْ أصبح قائدًا للنَّصر الذي (تكرهون)، وقبل ذلك قائدًا كسفير لمشروعِ الوطن الذي (تحبُّون)؛ فانقلب العشقُ كراهيةً .. يا لهذا النَّصر الذي جعلكم تستبدلون (الكُره) بـ (الحُب) ..!

استمروا في ملاحقتكم لمعشوقكم سابقًا، ومكروهكم حاليًّا رونالدو فلن تجنوا سوى مشاهدته وهو يسجِّل -واللَّهُ أعلم- الهدف الألْف في تاريخه بقميص النَّصر مكروهكم الأزلي..!

أخيرًا ومن باب الشَّفقة والرَّأفة بكم، وبالحال التي وصلتموها وأنتم دون كللٍ وملل طيلة أربعةِ عقودٍ ويزيد تلاحقون كلَّ مَنِ ارتدى شعار النَّصر ممزِّقًا أهواءكم قبل شِباك فريقكم:

لا بأس من (تعليق) احتساب الهدف الثَّاني في مرمى الفيصلي لصالح كريستيانو رونالدو من أجل ألَّا “يطق لكم عرق”، وذلك حتَّى يُسجِّل رونالدو بمشيئة اللَّه هدفه الألْف بقميص النَّصر بعيدًا عن “لمسها والَّا ما لمسها”، وحينها يكون هذا الهدف المعلَّق هو الهدف رقم (1001)..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com