نجح الأهلي ورسب الهلال؟

فشل الزعيم الآسيوي الهلال السعودي الذائع الصيت، بطل أبطال القارة الآسيوية، في إثبات الوجود أمام فريق السد القطري، فكان يتقدم في المباراة بهدف السبق ليأتي السد بعد ثلاث دقائق أو خمس ليدرك التعادل، وتكرر هذا المشهد ثلاث مرات، حيث تقدم الهلال عن طريق الصربي سافيتش في الدقيقة 29، ليدرك السد التعادل عند الدقيقة 36 عن طريق نجمه كلاودينيو، ومن جديد يتقدم الهلال عن طريق قائده سالم الدوسري عند الدقيقة 55، وبعدها بثلاث دقائق يدرك مهاجم السد رافا موخيكا هدف التعادل الثاني لفريقه، وتأتي الدقيقة 67 لتشهد هدف الهلال الثالث عن طريق البديل الناجح ماركوس ليوناردو، ولكن فرحة الهلاليين لا تكتمل، حيث ينجح لاعب السد فيرمينو في إعادة المباراة لنقطة البداية عند الدقيقة 71، أي بعد 4 دقائق من هدف الهلال، لتستمر المباراة متعادلة حتى نهاية الوقت الأصلي والأشواط الإضافية، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لنجوم السد الذين سددوا كل الركلات بنجاح، بينما سجل للهلال نيفيز وليوناردو وأخفق بنزيما وبوابري…
المباراة أكدت تواضع المدرب الإيطالي إنزاغي، الذي فشل في قراءة مجريات أحداث المباراة، وفشله في عمليات الإحلال والإبدال، وإصراره على بقاء بنزيما طوال شوطي المباراة، وهو يمثل النشاز الأكبر في الفرقة، كما أنه عجز عن تنظيم الخطوط الخلفية للفريق، والتي كانت تمثل نقطة الضعف الكبرى، أضف إلى ذلك أن اختياراته للعناصر التي تنفذ ركلات الترجيح كانت خاطئة، وكانت النتيجة خروج الهلال من دور الستة عشر كصدمة غير متوقعة لجماهير الزعيم.
وفي المقابل نجح فريق الأهلي النخبوي، بطل النسخة الماضية، في تجاوز عقبة فريق الدحيل القطري بعد مباراة صعبة استمرت حتى الأشواط الإضافية، لتأتي الدقيقة 117 وتحمل البشرى للجماهير الأهلاوية بالهدف الصاروخي للنجم الجزائري رياض محرز، الذي أحرز هدف المباراة الوحيد لينقل الأهلي إلى الدور ربع النهائي.
(باي … باي .. إنزاغي)
في تقديري، وأظن بأن الكثيرين من جماهير الهلال يوافقونني، فإن بقاء السيد إنزاغي المدير الفني للفريق الأول بنادي الهلال يصبح مضيعة للزمن، وبعثرة للجهود، ومساهمة علنية في هدم ما تبقى من شخصية الزعيم الاعتبارية، فقد ساهمت خطط إنزاغي الدفاعية في إضاعة هوية الزعيم الذي عُرف على مر السنين بأنه يلعب الكرة العصرية الممرحلة التي تعتمد على الباص والخانة والنزعة الهجومية التي ترعب كل دفاعات الخصوم، فإذا بالزعيم الهلالي وبين عشية وضحاها يصبح يعتمد على الطرق الدفاعية العقيمة والخندقة في المناطق الخلفية والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو أسلوب غريب لا يتوافق مع الطرق الهجومية المتقدمة التي اعتاد عليها الفريق الهلالي منذ نعومة أظفاره.
وليت السيد إنزاغي نجح في خططه الدفاعية، فدفاعات الهلال في عهده تستقبل أهدافاً مجانية بحكم التنظيم الدفاعي المختل، وها هي ليالي العيد تبان من عصاريها، وها هو الفريق الهلالي يخرج صفر اليدين من بطولته المحببة دوري أبطال آسيا، وهو أمر غير مستساغ لجماهير الزعيم التي اعتادت أن ترى فريقها في منصات التتويج الآسيوية وصولاً للعالمية، وحتى حظوظ الهلال في استعادة لقب الدوري تبدو بعيدة المنال، فماذا بقي لم يظهر يا إنزاغي؟ فليس هنالك سوى الرحيل المر لكي يستعيد الزعيم عافيته التي فقدها في حضرة السيد إنزاغي.
(ومضة)
مانشيني قلب الطاولة في وجه إنزاغي؟؟



