مقالات رأي

الفنان المتعصّب

 

من المفترض أن يكون المنتمي إلى الفن راقيًا ومهذّبًا في تعامله مع كل من يتذوّق كلماته ويستمع إلى طربه؛ فالفن ليس مجرد أغنية تُطرب الأسماع، بل رسالة تُقدَّم للناس. غير أن طارق المحياس استغل هذا الفن في تعصّب رياضي مقيت، حين ظهر بأغنية أهلاوية من كلماته وألحانه وغنائه، حملت في طيّاتها كثيرًا من الإساءة إلى نادي الاتحاد وجماهيره.

وكان الأولى به أن يتغنّى بناديه الذي نجح في بلوغ نهائي بطولة النخبة الآسيوية للمرة الثانية على التوالي؛ لكن، وكما يُقال: كل إناءٍ بما فيه ينضح. فالمشاعر التي يحملها الإنسان في داخله، من حب أو كره، لا بد أن تطفو على السطح وتنعكس في تصرّفاته، وهذا ما ظهر جليًا في طرحه الفني، الذي أساء به إلى نفسه قبل غيره.

لا تظن، يا طارق، أنك انتقصت من نادي الاتحاد، ذلك الكيان الذي وُلد عميدًا للكرة السعودية؛ بل على العكس، أنت من ابتعدت بفنك عن طريق الشهرة الحقيقية، لأنك — ببساطة — لم تُقدّم ما يؤهلك لتكون فنانًا محبوبًا يتغنّى به الجمهور.

للأسف، حكمت على مستقبلك الفني مبكرًا من خلال عملٍ باهتٍ لا يحمل قيمة تُذكر. ومع ذلك، قد تكون هذه التجربة درسًا لكل فنانٍ ناشئ: إن أردت محبة الناس، فاحترم أذواقهم، وقدّر الجميع، وابتعد عن الإساءة لأي طرف.

ختامًا: يبقى الفن أسمى وأنبل من أن يُلوَّث بالتعصّب، فالحقد الدفين لا يخلق جمالًا، بل يُفسد لحظات الفرح ويُضخّم لحظات الحزن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com