الدوري لا يضيع

مباراة النصر والأهلي، أو “كلاسيكو السعودية”، قدمت لنا مباراة قمة في الإثارة والمتعة. جماهيرياً، كان الحضور طاغياً والتفاعل ولا أروع. أما اللاعبون، فقد كان هناك التهاب وقتال وإصرار من الفريقين؛ الفن والإبداع النصراوي تجلى على القتالية وإصرار لاعبي الأهلي الذين استطاعوا في الشوط الثاني فرض سيطرتهم الكاملة على الملعب وتسجيل هدفين ولا أروع.
من القائد كريستيانو رونالدو الذي رسم الهدف -والجميع شاهد الرسم قبل تسجيل الهدف- إلى التنفيذ ولا أروع من الموسيقار “جواو” فيليكس؛ هدف صاروخي “أرض-جو” لا يصد ولا يرد، ومن اللاعب المتجدد كونان. المباراة كانت تسير بشكل جميل وممتع ولا يشوبها شائبة، إلى أن خرج بعض اللاعبين، وبالذات لاعب واحد أتمنى أن يكون هناك رادع له حتى لا تتكرر هذه المشاهد التي تشوه المنظر.
الدوري الآن في المراحل أو الخطوات الأخيرة، والنصر يخطو بخطوات واثقة بقيادة “سيد المدربين” جيسوس، الذي استطاع أن يسير المباريات التي فاتت كما يشاء، وأن يكون هو المايسترو الذي يقود المجموعة التي تعزف سمفونية النصر. ولكن الكلام الذي قاله في المؤتمر الصحفي، وكلام القائد رونالدو، هو ما يقوله العقل: أن النصر حتى الآن لم يحقق شيئاً. النصر مطالب بالفوز بثلاث مباريات من أصل أربعة حتى يضمن حصد البطولة المستحقة وهو الجدير بذلك.
يجب أن يطوي النصراويون صفحة مباراة الأهلي كاملة، كما طويت مباراة الاتفاق وما سبقها، والتركيز الآن على الفريق الأصعب والمنافس في الدوري؛ فريق القادسية. مباراة القادسية هي واحدة من الخطوات المهمة جداً في مهر تحقيق بطولة الدوري؛ الدوري الأصعب والأقوى منذ تأسيس كرة القدم السعودية. التركيز ودخول المباراة بنفس الاستراتيجية والخطة والعزيمة والإصرار التي شهدها الجميع في مباراتي الأهلي والاتفاق، كفيلة -بعد توفيق الله سبحانه وتعالى- بحصد الثلاث نقاط.
التركيز الآن -كما قال قائد المعزوفة النصراوية كريستيانو رونالدو- بأننا نسير مباراة بمباراة، وخطوة بخطوة؛ لا ننظر للمباراة التي تلي المباراة الحالية إلا عندما ننتهي من هذه الخطوة، ثم ننظر للخطوة التي بعدها. وهذه استراتيجية منطقية وواقعية. وأختم بأن النصراويين يحتاجون إلى التكاتف ومساندة الفريق إلى آخر مباراة، فالمنافس يتربص لأي تعثر للنصر ليقفز وينتزع الصدارة؛ لذلك يجب أن يكون التركيز منصباً على نقاط القادسية ومن بعدها بإذن الله نقاط الشباب.
ختاماً، أختم بالصلاة على خير البشر، صلى الله عليه وسلم.



