مقالات رأي

البطل المنتظر

 

غداً تتجه أنظار السعوديين وآسيا والعالم إلى ملعب الأول بارك لمتابعة اللقاء المرتقب بين قطبي العاصمة، النصر والهلال، ضمن الجولة الثالثة والثلاثين بالنسبة للنصر والثانية والثلاثين بالنسبة للهلال، وهو أمر يثير التساؤلات حول رابطة المحترفين ولجنة المسابقات وعدالة التنافس والمساواة، خاصة في الأمتار الأخيرة من الدوري. فمن النادر مشاهدة مثل هذه الأخطاء في دوريات العالم، إلا أن دورينا ما زال يعاني من التأجيلات وعدم الترتيب والفوضى مع كل أسف.

وبطاقم تحكيم، حسب ما يشاع، إسباني بالكامل من النخبة، تتجه الأنظار عند التاسعة مساءً إلى لقاء الحسم والأمتار الأخيرة، فالنصر في حال فوزه سيقضي مبكراً على آمال منافسه الهلال بالنقاط، ولن يحتاج إلى لقاء ضمك الأخير مهما كانت نتيجته، أما في حال التعادل فيكفي العالمي الفوز على ضمك للتتويج وإعلان نفسه بطلاً لدوري روشن للمحترفين.

أما الخسارة فتعني ضياع تعب موسم كامل، وسينتظر النصراويون أي هدية من نيوم أو الفيحاء ولو بالتعادل لإعلان بطولة النصر للدوري، وهو أمل ضعيف جداً بطبيعة الحال، لأن الهلاليين لن يفرطوا إذا ما كسبوا لقاء النصر في الجولتين المتبقيتين.

الأمور معقدة، فنسبة الفوز لكلا الفريقين متساوية، حتى مع امتلاك النصر لكتيبة قوية وهجوم كاسح ولاعبين مدججين بالمهارات، نجحوا في حسم مباريات عديدة هذا الموسم، إضافة إلى الحارس المميز البرازيلي بينتو.

تفاؤل جمهور الشمس مرتبط بقرارات حكم الساحة وغرفة الفار المظلمة، إذ يؤكدون أن حضور العدالة سيمنح لاعبي النصر الأفضلية لحسم اللقاء، لأن العالمي أكثر تركيزاً وتحضيراً وهدوءاً واحتراماً للخصم.

أما الهلال، فقد حقق كأس الملك، ويريد أن يحدث المفاجأة بالفوز على النصر، رغم عدم اقتناع جماهيره بالمستوى الفني أو بعمل إنزاغي، إلى جانب تكدس النجوم المحليين والأجانب الذي وصل إلى 16 لاعباً.

مثل هذه المباريات تُكسب ولا تُلعب، خاصة إذا كانت ديربي كسر عظام ومفاصل لا يحتمل القسمة على اثنين. غداً سيكون الموعد مع التتويج أو التأجيل، وسيحسمه لاعبو الفريقين، وتحديداً لاعبو النصر، سواء بالحسم المبكر أو بتأجيل الأفراح في حال إهدار الفرص.

الأفضلية للعالمي بالأرض والجمهور والطموح، إضافة إلى غياب دام منذ 2019 عن لقب الدوري، لذلك يبدو الأجدر والأحق به بعد موسم شهد استقراراً كبيراً، ليكتب تاريخاً مدججاً بالأرقام القياسية من حيث المستوى والأهداف والانتصارات، بقيادة مدرب مثل جيسوس يدرك جيداً حساسية اللقاء، ما يفرض عليه أخذ الحيطة والحذر من كل تفصيل قد يحدث أثناء المباراة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com