الزمالك يتحدى الظروف ويعود بطلًا

قبل انطلاق الدوري المصري كان الكثير من النقاد الرياضيين خصوصاً من المنتمين للفانلة الحمراء يستبعدون الزمالك من المنافسة على لقب الدوري بل ذهبوا إلى اكثر من ذلك حين قالوا أنه لن يدخل دائرة المنافسة وكانت أرائهم تلك أو لنقل ” سخريتهم ” تلك إن صح التعبير مبنية على ظروف الزمالك الصعبة والتي تكالبت عليه من كل جانب بدءاً من إيقاف القيد بسبب كم وافر من القضايا المتراكمة وكذلك عدم توفر المال لصرف الكثير من مستحقات اللاعبين إضافة إلى سحب أرضه في 6 اكتوبر والتي كان يعول عليها القائمين على النادي وجماهيره بأن تكون رافداً مادياً قوياً يساهم في تسيير الكثير من الأمور المادية.
محبو الفانلة الحمراء كانوا يفردون عضلاتهم على جميع الأندية الأخرى وخصوصاً القلعة البيضاء متسلحين بقوة مالية هائله وتوافر كم كبير من النجوم الذين تم استقطابهم بمبالغ مالية ضخمه حتى قال البعض من اعلاميي ومحبي الأهلي بأن خسارة أي فريق من فريقهم بالثلاثه تعتبر إنجازاً ، “يالهذا التعالي وهذه النظرة الفوقية الممقوته ” تلك النظرة التي ألقت بظلالها على الفريق فقدم مستويات باهته وحقق نتائج متواضعه وخرج من الموسم المحلي والقاري خالي الوفاض.
في حين كان الزمالك الاسم الكبير والعريق الذي اعتاد أن يلعب باسمه وتاريخه كان العمل فيه وفق منظومه متناغمة تسير بروح الفريق الواحد وزاد اكتمال المنظومة حين تولى الخبير والقدير والخلوق الكابتن ” معتمد جمال ” الدفه الفنية والذي استطاع احتواء اللاعبين وأجاد التعامل معهم بل كان الأخ الكبير لهم موجهاً وداعماً ومحفزاً وراسماً لهم الطريقة المناسبة في كل مباراة
الأجهزة الإدارية كانت تقوم بدورها على الوجه الأكمل وتعاملت مع الظروف والصعاب بعقلانية ومنطقية.
الدور الأكبر كان لجماهير النادي العاشقه والمحبة التي كانت خلف الفريق في جل مبارياته بحضور لافت وتشجيع متواصل دون كلل أو ملل حتى والفريق يتعثر في مباراة الديربي الهامه أمام الأهلي ويخسر بطريقة غريبة ونتيجة كبيرة ظلت تلك الجماهير المحتشده واقفة في الاستاد بعد المباراة تهتف وتدعم اللاعبين لتلافي تداعيات هذه الخسارة.
ولم تكتف بذلك بل وقفت بذات الطريقة مع اللاعبين حين خسروا نهائي البطولة الافريقية ” الكونفدرالية ” بركلات الترجيح بسيناريو صعب جداً ومؤلم فكانت الجماهير مع اللاعبين تساند بهتافات تحفيزيه جميله حتى تزيح عنهم ألم الخسارة.
ولم يكن أمام الأجهزة الفنية والادارية واللاعبين سوى أيام قليله تفصلهم عن مباراة حسم الدوري ولابد من لملمة الأوراق والعمل على الاعداد النفسي والذهني اكثر من الفني والبدني وقد أجاد رجالات القلعة البيضاء في هذا الجانب كثيراً وكان ظهور الفريق في مباراة سيراميكا الأخيرة جميلاً وحسم المهاجم السفاح ” عدي الدباغ ” الأمر مبكراً بتسجيل هدف الفوز الذي أكد أحقية الزمالك بالثلاث نقاط وتحقيق لقب الدوري بكل جدارة واستحقاق متجاوزاً كل الظروف ومتخطياً جميع العقبات لأنه الزمالك التاريخ الزمالك العراقة والشموخ ولأنه المدرسة التي صدرت الفن والهندسه وكل جماليات كرة القدم في قارة أفريقيا
وأجزم القول بأن المنصفين والمحايدين يؤكدون أحقية الفارس الأبيض بتحقيق اللقب ومعانقة الذهب
وأنا أقول : حين يكون منطق كرة القدم عادلاً فحتماً ستجد الزمالك على القمة متربعاً
&& تسديدات :
@ حاولوا النيل من الزمالك والانتقاص منه فكان رده داخل المستطيل الأخضر أداءً قتالياً وروحاً عاليه أثمرت بطولة غالية
@ كان موقف رجالات الزمالك وأساطيره من اللاعبين السابقين رائعاً إذا تواجدوا مع الفريق في الكثير من الأوقات داعمين ومحفزين، هكذا هو الانتماء وهكذا هو الوفاء
@ جماهير الزمالك الكبيرة حضرت وساندت في الملاعب المختلفه ولم يصدر منها أي تجاوز أو إساءه وقدمت درساً بالمجان في التشجيع النموذجي والمثالي
@ الجماهير الرياضية في الوطن العربي والخليج احتفلت بانتصار الزمالك في مشهد يعكس حب هذا النادي الراقي في قلوب الملايين من عشاق المستديره في كافة أرجاء المعموره
@ جن جنون الكثير منهم وكانت أحاديثهم في مختلف المنصات ينتقصون من الزمالك ويستكثرون عليه هذه البطولة عطفاً على ظروفه الصعبة
@ يريدون الانتصارات لهم والبطولات من حقهم وحدهم ، ماهذا التفكير الغريب ؟
الرياضة تنافس شريف وتنوع الأبطال يزيد الدوري جمالاً.



