مقالات رأي

علي حسين اشكناني يكتب:”العنابي والموقعة الكندية”

 

**يدخل المنتخب القطري مساء الغد واحدة من أهم محطاته في تاريخه المونديالي، عندما يواجه المنتخب الكندي على ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا لا يقبل التأويل أو الحسابات المعقدة، الفوز والاقتراب خطوة كبيرة من التأهل إلى الدور الثاني.

**فبعد التعادل التاريخي أمام سويسرا، أثبت العنابي أنه لم يأتِ إلى كأس العالم لمجرد المشاركة، بل جاء ليؤكد أن كرة القدم القطرية أصبحت قادرة على المنافسة ومقارعة الكبار وتقديم المستوى المشرف.
واليوم يقف أبناء العنابي أمام اختبار جديد أكثر صعوبة، لأن الطموحات ارتفعت، ولأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق بين الحلم والانتظار.

** المطلوب من المدرب الإسباني لوبيتيغي أن يقرأ المباراة بذكاء، وأن يتعامل مع حماس أصحاب الأرض بهدوء وثقة، مع إيجاد التوازن بين الواجبات الدفاعية والفعالية الهجومية. كندا ستعتمد على الضغط العالي وسرعة التحولات، ولذلك فإن حسن الانتشار، وسرعة الارتداد، واستغلال المساحات خلف دفاع المنافس ستكون مفاتيح العبور نحو النقاط الثلاث.

**أما نجوم العنابي، فهم مطالبون اليوم بأعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي، واللعب بروح قتالية منذ صافرة البداية وحتى اللحظة الأخيرة. المطلوب هو الثقة بالنفس، والهدوء تحت الضغط، والإيمان بأن الوصول إلى الدور الثاني ليس حلمًا بعيدًا، بل هدف يمكن تحقيقه بالإصرار والعزيمة.

** نعرف ان الأنظار تتجه إلى أكرم عفيف، الذي سيكون تحت رقابة مشددة، وإلى خوخي بوعلام صاحب الحضور المؤثر، وإلى الحارس المتألق محمود أبو ندى، لكن قوة العنابي الحقيقية تكمن دائمًا في العمل الجماعي وروح الفريق الواحد، اليوم نريد ان نثبت للجميع ان العنابي يلعب كرة جماعية حديثة ولا يعتمد على نجومية الافراد فقط واللعب الجماعي هو السلاح الذي سوف نواجه به صاحب الأرض والجمهور.

**وفي المدرجات، سيكون لجماهيرنا الوفية حضورها المعتاد، كما سيكون الدعم العربي سندًا مهمًا للعنابي في هذه الموقعة الحاسمة. فحين يلعب منتخب قطر، فإن قلوبًا عربية كثيرة تنبض معه أملاً في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة العربية.
اليوم، لا مجال للتردد أو الحسابات المعقدة. إنها مباراة تتطلب القتال حتى الرمق الأخير، والثقة بالقدرات، والتمسك بالحلم. فالمونديال لا يتذكر إلا أصحاب العزيمة، والعنابي يملك كل المقومات ليكتب فصلًا جديدًا من التاريخ.

*اخر نقطة..
يستحق سعادة السفير طارق الأنصاري كل الشكر والتقدير على جهوده الكبيرة ومتابعته الحثيثة، وهو الدبلوماسي المخضرم الذي حرص على توفير كل سبل الراحة والدعم لبعثة العنابي، بما يعكس الصورة المشرفة للدبلوماسية القطرية وحرصها الدائم على نجاح ممثلي الوطن في مختلف المحافل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com