الأخضر يتحدى خبرات لا روخا بحثًا عن إنجاز عالمي جديد

صفوى: حسن آل قريش
يخوض منتخبنا الوطني السعودي مساء اليوم الأحد مواجهة من العيار الثقيل عندما يلتقي نظيره الإسباني على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، في مباراة قد ترسم ملامح المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
وتحظى المباراة بأهمية استثنائية لكلا المنتخبين، خصوصاً بعد انتهاء الجولة الأولى بتعادل جميع فرق المجموعة، حيث يمتلك كل منتخب نقطة واحدة، الأمر الذي يجعل الفوز مطلباً أساسياً من أجل الاقتراب من الدور المقبل ووضع قدم في الأدوار الإقصائية.
ويدخل الأخضر السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام منتخب أوروغواي في الجولة الأولى، عندما نجح في فرض شخصيته على أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية وبطل العالم لمرتين وخرج بتعادل مستحق بنتيجة 1-1. وظهر المنتخب السعودي بصورة منظمة دفاعياً وخطيراً في التحولات الهجومية، ما منح جماهيره الكثير من الثقة قبل المواجهة المرتقبة أمام بطل أوروبا.
ويأمل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس في مواصلة العروض القوية التي قدمها المنتخب خلال الفترة الأخيرة، مستفيداً من الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون أمام أوروغواي، مع السعي لتفادي الأخطاء الدفاعية أمام منتخب يمتلك واحداً من أقوى الخطوط الهجومية في البطولة.
ويعول الأخضر على خبرة حارس المرمى محمد العويس الذي كان أحد أبرز نجوم المباراة الماضية بتصدياته الرائعة، إلى جانب الثنائي الدفاعي عبدالإله العمري وحسان تمبكتي، بينما يشكل سعود عبدالحميد أحد أهم الأسلحة الهجومية عبر الجبهة اليمنى. كما يملك المنتخب السعودي العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق مثل محمد كنو وعبدالله الخيبري ومصعب الجوير وسالم الدوسري وعبدالله الحمدان وفراس البريكان.
وفي المقابل، يدخل المنتخب الإسباني المواجهة تحت ضغط البحث عن الانتصار الأول بعد تعثره المفاجئ أمام الرأس الأخضر بالتعادل السلبي في الجولة الافتتاحية. ورغم السيطرة الإسبانية على معظم مجريات اللقاء وصناعة عدد من الفرص الخطيرة، فإن غياب اللمسة الأخيرة حرم “لا روخا” من حصد النقاط الثلاث.
ويعلم المدرب لويس دي لا فوينتي أن أي تعثر جديد قد يضع منتخب بلاده في موقف معقد قبل الجولة الأخيرة، لذلك من المتوقع أن يدفع بكامل قوته الهجومية منذ البداية بحثاً عن تحقيق الفوز واستعادة الثقة.
وتصب الأرقام التاريخية في مصلحة المنتخب الإسباني، إذ سبق للمنتخبين أن التقيا ثلاث مرات، نجح خلالها الماتادور الإسباني في تحقيق الفوز في جميع المواجهات.
وكان اللقاء الأول بين الطرفين في كأس العالم 2006 بألمانيا، حين فازت إسبانيا بهدف دون مقابل، قبل أن يتجدد الموعد ودياً عام 2010 وينتهي بفوز الإسبان 3-2، ثم التقيا مجدداً عام 2012 وفازت إسبانيا بنتيجة 5-0.
وخلال المواجهات الثلاث سجل المنتخب الإسباني 9 أهداف، مقابل هدفين فقط للأخضر السعودي، ما يعكس التفوق التاريخي للماتادور في هذه المواجهات.
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بسبب وضع المجموعة الثامنة، حيث تساوت المنتخبات الأربعة في عدد النقاط بعد الجولة الأولى. ولذلك فإن أي فوز في مباراة الليلة قد يمنح صاحبه أفضلية كبيرة قبل الجولة الأخيرة، بينما قد يؤدي التعادل إلى استمرار الغموض حتى نهاية دور المجموعات.



