مقالات رأي

عثمان الغتنيني يكتب:”هذا ما كنا نبغي!”

 

لم أكن أتوقع هذه الخسارة المدوية للأخضر السعودي أمام المنتخب الإسباني وبأربعة أهداف دون رد. نعم كرة القدم فوز وخسارة والكرة لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، لكن أن ينهار المنتخب السعودي بهذا الشكل فهذه كارثة فنية ومعنوية لا يمكن السكوت عنها. كنا ننتظر أداءً مشرفاً يليق بسمعة الكرة السعودية التي هزت العالم في مونديال قطر، فإذا بنا نرى شبح فريق بلا روح ولا تكتيك نحن نفتخر بالمنتخب السعودي الذي تأهل للمرة السابعة لكأس العالم، وكذلك نفتخر بالمغرب والجزائر وتونس، ونتعشم فيهم الخير في هذه المناسبات العالمية. منتخباتنا هذه بيضت وجوهنا في المحافل العالمية ورفعت رؤوسنا، والمغرب تحديداً كتب التاريخ في المونديال الأخير. لهذا كانت صدمتنا كبيرة عندما رأينا هذا الانهيار، لأننا تعودنا منهم على الأفضل.

الغريب أن المنتخب السعودي عندما كان يقوده المدرب الوطني ناصر الجوهر والمرحوم خليل الزياني ومحمد الخراشي، كنا نرى منتخباً يقاتل ويحقق بالمدرب المحلي نتائج طيبة وبطولات تُرفع لها الراية. الجوهر تحديداً قاد الأخضر في أصعب الظروف وانتزع كأس آسيا ووصل للمونديال، وكان اللاعب يلعب من قلبه لأن المدرب يعرف نفسيته ويتكلم لغته بينما اليوم مع المدرب الأجنبي صاحب الملايين، لا نعرف لماذا الفريق خارج الفورما تماماً. هل المشكلة في المدرب أم في اللاعبين الذين تشبعوا من عقود الاحتراف والطامة الكبرى أن المشهد تكرر بالأمس مع المنتخب القطري والعراقي. خسائر ثقيلة وأداء باهت وكأن منتخباتنا العربية دخلت في نفق مظلم. السؤال الذي يطرح نفسه: هل نعطي الثقة للمدرب الوطني من جديد أم نواصل الركض خلف الأسماء الأجنبية التي تأخذ الملايين وتترك لنا الحسرة الجمهور العربي ملّ من تبريرات الهزيمة نريد منتخبات تقاتل على الشعار،وهذا ما كنا نبغي في الأخير نتمنى في المباريات القادمة تقديم مستوى أفضل يليق بمقام منتخباتنا العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com