مقالات رأي

مارد الدمام: ماضٍ تليد وحاضرٌ يسد النفس؟

 

عندما يُذكر اسم “مارد الدمام”، فريق النهضة العريق الذي يمثل الضلع الثاني للكرة في المنطقة الشرقية مع رفيق دربه فريق الاتفاق “فارس الدهناء”، تتذكر على الفور أسماء الرؤساء الأوفياء الذين وضعوا اللبنة الأولى لاسم مارد الدمام؛ بقيادة: صالح ضاوي الحربي، وحمد العلي، وحمد المعيبد، ومحمد بلال، وفهد السنيد، والأمير عبد الله بن سعد، والأمير خالد بن فهد بن ناصر، والدكتور مبارك الدوسري. وبالطبع تتذكر أسماء النجوم الأفذاذ الذين مهروا أسماءهم بأحرف من نور في سجلات الخالدين في لوحة الشرف النهضاوية؛ بقيادة: خالدين الدوسري، وأحمد سعد، وأحمد داوود، وعنبر جاسم، وعيسى حمدان، وعبد الهادي الدوسري، وبلال الشامسي، وأحمد جاسم، ومطر الجوهر، وناصر المنصور، وصولًا لعهد ماجد الهملان، وناصر بليه، وإبراهيم هزازي، وأحمد النباط، وناصر بلال، ودعيج النشمي، وشعيب الخضر، وبقية العقد النضيد. فقد كتب أولئك النجوم شهادة ميلاد المارد في أضابير الكرة السعودية، وكانوا يمثلون البعبع المخيف لأندية الدولار والجماهير فيما يسمى بـ “الأربعة الكبار”؛ حيث كان مارد الدمام يزلزل الأرض تحت أقدام العمالقة، ويقف أمامهم موقف الند للند، ويتفوق عليهم في كثير من المباريات. ولكن — ولأن الحلو ما يكملش — فها هو مارد الدمام، بكل تاريخه العريق وماضيه التليد، يقبع بين أندية الدرجة الثالثة، ويقف عاجزًا لأكثر من خمس سنوات عن التحرر من قبضة هذه الدرجة المتدنية التي لا تليق بأي حال من الأحوال بتاريخ المارد وماضيه التليد، الذي أصبح مجرد ذكرى تجترها جماهير المارد والحسرة تملأ جوانحهم. وفي كل مرة يخفق الفريق في العودة لدوري الدرجة الثانية في الطريق إلى الدرجة الأولى، تطلق الإدارة الوعود العرقوبية بالصعود لمصاف الدرجة الثانية في الموسم الذي يليه، ولكننا نرى طحنًا ولا نرى طحينًا؛ حيث يبقى الفريق “مكانك سر”!

* ومما يؤسف له حقًا أن نرى رجالات النهضة الأوفياء — من قدامى اللاعبين، وقدامى الرؤساء، وقدامى الإداريين والأقطاب، والبيوتات التجارية ورجال الأعمال — يقفون موقف المتفرج وهم يرون المارد يترنح كل تلك السنوات الطوال، وهو بعيد عن دائرة الضوء والأضواء، يصارع وحيدًا بشباب لا يملكون سوى الحماس، وتنقصهم الخبرة التراكمية، وتعوزهم لغة المال التي هي عصب الحياة؛ فكان من الطبيعي أن يتردى المارد في تلك الهوة السحيقة التي ناءت به بعيدًا عن أقرانه، فأصبح مجرد ذكرى عطرة يجترها محبوه وعشاقه بين الفينة والأخرى!
(ومضة)
* ونحن نتأسى على ماضي النهضة التليد، وتقتلنا الحسرة بفقر الفاه على حاضره الذي يدعو للشفقة والرثاء، لا بد لنا من أن نتذكر — وبالعرفان كله — تلك الأيادي البيضاء التي كان يغدقها الأب الروحي للنهضاويين معالي الشيخ فيصل بن محمد الشهيل (أبو منصور)، والذي كان يمثل اليد الحانية والقلب النابض بالحياة وبالأمل؛ فهو الرجل الذي قدم للنهضة أحلى سنين عمره، وصرف على المارد صرف من لا يخشى الفقر، وكان النادي في عهده يقف شامخًا لا تعتريه الرياح الهوجاء، حيث كان الشيخ فيصل يعطي النهضاويين بلا منٍّ ولا أذى، فكانت كل مشاكل النهضاويين تجد البلسم الشافي بين ثنايا الشيخ فيصل الشهيل. وها هو المارد — ومنذ رحيل الشيخ فيصل الشهيل عن دنيانا الفانية — يعاني من الفقر المدقع الذي عشعش في أضابير النادي وجعله يترنح بصورة أكسبته شفقة الخصوم قبل المريدين. ولا نملك سوى التضرع إلى العلي الأعلى سائلينه أن يرحم معالي الشيخ فيصل الشهيل ويكلؤه بعنايته ولطفه، ويغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة؛ إنه نعم المولى ونعم النصير.
(دبوس)
* أقالوا سعد الشهري وسيعودون إليه كمدرب “فزعة” متى ما احتدمت الأمور ووصل الفريق إلى عنق الزجاجة… كعادتهم في نهاية كل موسم!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com