دوري روشن.. المسرح جاهز والأبطال معروفين

من جديد، عاد دوري روشن للسير على سكته بعد فترة التوقف التي أعقبت نهاية الموسم الماضي، لتعود معها الإثارة والمنافسة والطموحات الكبيرة. الجميع دخل السباق بطموح حصد اللقب والوقوف على منصات التتويج، بعدما استعدت الأندية للموسم الجديد على قدم وساق، سواء من خلال المعسكرات الخارجية أو الداخلية، أو عبر تدعيم الصفوف بأسماء جديدة بحثاً عن موسم مختلف.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه منذ بداية المنافسات: هل نشهد بطلاً جديداً من خارج فرق المقدمة؟ الجواب، على الأقل وفق ما تقوله المعطيات والتوقعات، يبدو سهلاً وبسيطاً.. لا أعتقد ذلك!
فالجميع يعرف جيداً أن المنافسة لن تكون سهلة، وأن فرق القمة حضرت نفسها لتقول كلمتها في سباق اللقب. النصر العالمي يدخل الموسم بثقة كبيرة، ويريد أن يثبت أن ما حققه في الموسم الماضي لم يكن صدفة، وأنه قادر على مواصلة حضوره القوي والمنافسة حتى النهاية، رافعاً شعار التحدي أمام الجميع.
أما الزعيم الهلالي، فما زال يتحسر على فقدان اللقب في الموسم الماضي، خصوصاً بعد أن ضاع منه في الأمتار الأخيرة. وبكل تأكيد، فإن الهلال يفكر في استعادة البطولة، وجمهوره لن يكون مستعداً لتقبل إخفاق جديد، لذلك ستكون المنافسة على اللقب بالنسبة له هدفاً لا يقبل النقاش.
وفي قلعة الكؤوس، يدخل الأهلي الموسم بطموحات كبيرة، خصوصاً بعد نجاحاته الآسيوية التي منحته دفعة معنوية مهمة. وربما يكون التوجه هذه المرة نحو روشن، بحثاً عن لقب محلي طال انتظاره، فالأهلي يملك الإمكانات التي تجعله قادراً على الدخول بقوة في سباق البطولة، ولا يبدو مستعداً للعب دور ثانوي في المنافسة.
أما العميد الاتحادي، فهو الآخر قادم بقوة لكي يقول كلمته بعد مواسم لم تكن بحجم طموحات جماهيره. جماهير الاتحاد تنتظر عودة فريقها إلى الواجهة، وقد لا تتقبل إخفاقاً جديداً، الأمر الذي يجعل الموسم الحالي اختباراً حقيقياً للفريق وقدرته على العودة إلى منصات التتويج.
وبعيداً عن فرق القمة، تبقى المفاجأة واردة في عالم كرة القدم. وربما يفكر أحد الأندية الأخرى في كسر قاعدة المنافسة التقليدية، والابتعاد عن دور الكومبارس والنزول إلى المسرح بطلاً جديداً يغير شكل المنافسة ويكتب اسمه في تاريخ دوري روشن.
هي مجرد توقعات وتكهنات، والموسم لا يزال في بدايته، وكرة القدم عودتنا دائماً على المفاجآت. لكن ما يبدو واضحاً أن المسرح في دوري روشن هذا الموسم سيكون مزدحماً، والكل يريد أن يكون البطل، إلا أن السؤال الحقيقي سيبقى معلقاً حتى الجولة الأخيرة: هل نشهد بطلاً جديداً، أم أن اللقب سيبقى بين الكبار؟
المسرح بدأ عرضه.. والأبطال لم يُحسموا بعد، لكن المنافسة هذه المرة تبدو أكثر سخونة من أي وقت مضى.



