رونالدو .. نحن نحبك

ها قد حانت ساعة الرحيل،
ها قد أزفت شمس الإعجاز على الأفول،
ها هو من غيّر موازين القوى يعلن أنه اكتفى،
ها هو من خاض معارك الأمل والكفاح يعلن ترجّله عن صهوة جواده ووضع السلاح،
ها هي اللحظة التي لم يكن يرغب أحدٌ بتصديقها قد أصبحت أمراً واقعاً،
ها هو “الدون” يعلن عن العالم الرحيل.
كريستيانو، أنت لم تودع قميص البرتغال فحسب،
بل ودّعت ملايين البشر الذين تشخص أبصارهم خلفك وتطاردك،
ودّعت الملايين حول العالم ممن اعتقدوا أن شمسك لا تغيب.
لقد أصبت العالم الكروي بجرح غائر لا أخاله على المدى المنظور يبرأ،
لقد نشرت الحزن والدموع في ذات الملايين من الأعين التي ما فتئت تزرع فيها الفرح.
شكراً رونالدو على كل ما قدمت للعالم أجمع، وليس لكرة القدم فقط،
شكراً رونالدو على ذلك الطموح الذي زرعته في أفئدة مئات الملايين من المواهب حول العالم،
كنت لهم الوقود والقدوة التي أشعلت فيهم إصرار تحقيق الحلم.
شكراً رونالدو، زرعت الحب فحصدته،
شكراً رونالدو، زرعت الوفاء فوجدته.
شكراً لك على كل لحظة تاريخية عظيمة كتبتها في صفحات التاريخ بحروف من ذهب،
شكراً على تلك الروح،
شكراً على تلك الحالة الأيقونية التي جسدتها،
شكراً على كل لحظة قدمت فيها للعالم صورة من صور الإعجاز.
كريستيانو، لن تصفك الكلمات،
ولن تضيف لك الجمل المنمقة،
لكنها عبرات وليست عبارات،
عبرات تسكبها الأقلام على وسائد الكتابة.
رونالدو، تلك لحظة كنا نخشاها،
ولكننا كنا نعلم أنها آتية لا ريب فيها،
ورغم ذلك اليقين بقدومها،
إلا أن دموع الملايين الصادقة حينما حانت اللحظة،
أثبتت أننا لم نكن قد استعددنا لها بما يكفي لنترقبها أو نتقبلها!
وأنّى لمن عاش عظمة ملحمتك الأسطورية أن يتقبل أن تنتهي!
شكراً رونالدو،
شكراً أيها الأيقونة،
شكراً أيها الإعجازي،
سترحل وسيبقى ذكرك خالداً ما بقي الزمان،
ستترك الكرة لكنها لن تتركك،
سيبقى اسمك يُردَّد في كل لحظة كأيقونة تُعيد للعالم مشهداً من مشاهدك التي لا تُنسى.
رونالدو… نحن نحبك.
تركي الحربي



