جندي مجهول… من دوري 2019 إلى دوري 2026

في كرة القدم، لا تُقاس قيمة اللاعب فقط بعدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل أحياناً بقدرته على البقاء والاستمرار في أصعب الفترات وأجملها. ومن بين اللاعبين الذين ارتبط اسمهم بنادي النصر خلال السنوات الأخيرة، يبرز سلطان الغنام كأحد أبرز الأسماء التي عاشت تفاصيل رحلة طويلة مع العالمي.
منذ انضمامه إلى النصر عام ٢٠١٨، كان سلطان الغنام جزءاً من حقبة شهدت الكثير من التحديات والتغيّر. ويُعد من اللاعبين القلائل الذين كانوا حاضرين عند تحقيق لقب الدوري في موسم ٢٠١٨ – ٢٠١٩ وما زالوا ضمن الفريق عند تحقيق لقب الدوري في عام ٢٠٢٦.
في أفضل فتراته، كان الغنام أحد أهم ركائز الفريق. لاعب يملك شخصية قوية داخل الملعب، وقدرات هجومية ودفاعية جعلته من أبرز الأظهرة السعوديين في الدوري. وكان حضوره مؤثراً في العديد من المواسم، سواء مع النصر أو مع المنتخب السعودي.
صحيح أن مستوى اللاعب شهد بعض التذبذب في السنوات الأخيرة، وهو أمر طبيعي لأي لاعب يخوض هذا العدد الكبير من المباريات والمواسم، لكن ذلك لا يلغي دوره في مسيرة الفريق. فنجاحات الفرق لا يصنعها النجوم الذين يظهرون في الواجهة فقط، بل أيضاً اللاعبون الذين يستمرون في العمل والعطاء لسنوات طويلة.
ومن الأشياء التي أحزنت جماهير النصر هذا الموسم هو تعرض الكابتن سلطان الغنام لإصابة في الرباط الصليبي مع نهاية الموسم، بعد أن كان جزءاً من رحلة التتويج والنجاح. وقد أعلن النادي رسمياً إصابته بقطع جزئي في الرباط الصليبي، ليبدأ مرحلة جديدة من العلاج والتأهيل.
مهما اختلفت الآراء حول مستواه في بعض الفترات، يبقى سلطان الغنام لاعباً سعودياً مميزاً، وأحد الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ النصر الحديث. وسيظل اسمه مرتبطاً بفترة مهمة من تاريخ النادي، كان فيها شاهداً على جيل حقق الدوري، ثم عاد ليشهد جيلاً آخر يعيد الأمجاد من جديد.
كل الأمنيات للكابتن سلطان بالشفاء العاجل والعودة أقوى مما كان، فقصص الوفاء والانتماء تستحق دائماً نهاية سعيدة.



