مقالات رأي

عثمان الغتنيني يكتب:”البروجكتر جاهز ياشباب؟”

 

مثل ما ذكر زميلي الغالي عبدالله بشهر في مقال سابق نشر في صحيفة الميادين أن كأس العالم لا يضاهى ولا يوجد حدث رياضي على وجه الأرض مثل كأس العالم من حيث الشعبية والتأثير. هنا انتهى كلام الزميل بشهر وبالفعل من خلال متابعتي لكرة القدم لم أشاهد أي حدث رياضي مثل كأس العالم هناك جنون وفنون قبل المباراة بساعة يسأل أحد المتابعين صاحب البقالة البروجكتر جاهز أو نستأجر بروجكتر ومكبر صوت فهز رأسه عامل البقالة بأن الأمور طيبة وإن شاء الله تتابع وأنت مرتاح وفي الساعة الثامنة رأيت كعادتي شباب من كل أنحاء المديرية يتابعون المباراة وكأن على رؤوسهم الطير!! الكل ساكت العيون على الشاشة. والأنفاس محبوسة لا تسمع إلا صوت المعلق فقط
هذا هو كأس العالم. لا دوري أبطال ولا أولمبياد ولا دوري أسباني وإيطالي هنا تتوقف الحياة بعض المحال تسكر وفي كل مقهى شاشة عملاقة الشوارع توقف من الزحام وهذا مارأيته بأم عيني في الريدة الشرقية فما بالك بالمدن الأخرى الجار يدق باب جاره عندكم كهرباء؟ وكارت البروجكتر شغال؟
البروجكتر في كأس العالم صار رمز. رمز لمة الشباب و رمز للفرحة والغضب. رمز للدمعة اللي تنزل إذا خسر منتخبك الذي تتعصب له حتى الجنون وللصيحة اللي تشق السماء إذا سجل هدف تذكرت زمان، كنا ننقل التلفزيون من بيت لبيت إذا قطع الإرسال. اليوم تطورنا صار البروجكتر والسماعة. لكن الجنون نفسه الشغف نفسه الولد أبو عشر سنين يسأل أبوه نفس سؤال الجماهير في المدرجات كم باقي على المباراة؟
كأس العالم ما هو تسعين دقيقة كأس العالم يبدأ قبل الصافرة بثلاث ساعات وينتهي بعدها بساعتين من التحليل وولقطات وووو هذا ما يفهمه إلا من عاش المونديال في الحارة
قالها بشهر وصدق لا يضاهى وأزيد عليه كأس العالم هو البروجكتر اللي يجمعنا هو السؤال اللي نسأله قبل كل مباراة: البروجكتر جاهز ياشباب فإذا هز البقال راسه وقال لأمور طيبة اعرف أن الحارة كلها بخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com