19 عامًا مع كأس الخليج.. «المجلس» من الاستوديو الرياضي إلى الديوانية الخليجية

الدمام – عبدالله العبيدي
منذ ظهوره على شاشة قناة الكأس، ارتبط برنامج «المجلس» ببطولات كأس الخليج، وقدم على مدى سنوات نموذجًا مختلفًا للاستوديو الرياضي، يجمع التحليل الفني بالنقاش المفتوح والمواقف الطريفة والذكريات الكروية.
ويقود الإعلامي القطري خالد جاسم البرنامج، الذي تحول مع مرور الوقت إلى مساحة تجمع أسماء من أجيال ومدارس كروية وإعلامية مختلفة، وتمنح المشاهد أجواء قريبة من الديوانية الخليجية، حيث تتداخل الآراء والحكايات والنقاشات حول كرة القدم.
ومع اقتراب «خليجي الديار العربية 27» في جدة، يستعد «المجلس» لفصل جديد من رحلته مع البطولة، بعد سنوات من التنقل بين المدن الخليجية ومواكبة الحدث من زوايا رياضية وإنسانية واجتماعية.
19 عامًا.. 10 بطولات خليجية
بدأ ارتباط «المجلس» بكأس الخليج مع «خليجي 18» في الإمارات عام 2007، واستمر عبر النسخ التالية وصولًا إلى «خليجي الديار العربية27» في جدة عام 2026.
وخلال هذه الرحلة، رافق البرنامج عشر بطولات خليجية أقيمت في الإمارات وعُمان واليمن والبحرين والسعودية والكويت وقطر والعراق، لتشكل كل نسخة محطة جديدة في أرشيف البرنامج.
ومع توالي البطولات، توسعت موضوعات «المجلس» من تحليل المباريات وأداء المنتخبات واللاعبين إلى متابعة تفاصيل البطولة خارج الملعب، واستحضار الذكريات والمواقف التي ترافق الحدث الخليجي.
وأصبح البرنامج موعدًا متكررًا لجمهور كأس الخليج، خصوصًا في الفترات التي تلي المباريات، حيث تنتقل المنافسة من أرض الملعب إلى طاولة النقاش.
العفوية تمنح الحوار طابعًا خاصًا
تعتمد هوية «المجلس» بدرجة كبيرة على طبيعة ضيوفه وتنوعهم، وهو ما يمنح الحلقات مساحة واسعة للحوار والنقاش.
وقد يبدأ الحديث من الجانب الفني للمباراة، ثم ينتقل إلى تجربة سابقة لأحد الضيوف أو موقف طريف أو قصة من ملاعب الخليج، قبل العودة إلى تفاصيل اللقاء.
هذا الأسلوب منح البرنامج أجواء قريبة من المجالس الخليجية، حيث تتداخل الموضوعات وتتعدد وجهات النظر، وتصبح شخصية الضيف وطريقة تعبيره جزءًا من الحوار.
أسماء من أجيال ومدارس مختلفة
استضاف «المجلس» على مدى سنوات أسماء رياضية وإعلامية من دول الخليج والعالم العربي، إلى جانب نجوم سابقين وحاليين في كرة القدم.
وساهم هذا التنوع في تقديم نقاشات متعددة الزوايا حول المنتخبات والبطولات واللاعبين والمدربين، مع اختلاف واضح في أساليب التحليل والتعبير.
كما تحولت بعض النقاشات والمواقف بين الضيوف إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما ترتفع حدة النقاش أو تظهر مواقف طريفة على الهواء.
التحليل والمواقف الطريفة
يحافظ «المجلس» على مساحة واضحة للتحليل الفني، إلى جانب جانب ترفيهي ارتبط به البرنامج على مدى سنوات.
فإلى جانب قراءة المباريات وأداء اللاعبين، حضرت النكات والتحديات والمراهنات والقصص الشخصية، وصولًا إلى حكايات الطبخ و«الذبائح»، وهي تفاصيل ساهمت في تشكيل هوية البرنامج وإبقاء الحوار مفتوحًا أمام موضوعات تتجاوز التحليل الرياضي المباشر.
من الدوحة والبصرة والكويت إلى جدة
ارتبط «المجلس» خلال بطولات كأس الخليج بعدد من المشاهد التي تجاوزت تفاصيل النتائج والمباريات.
في «خليجي 24» بقطر، حضرت دموع الحارس البحريني حمود سلطان عقب تتويج منتخب بلاده باللقب، في واحدة من المشاهد الإنسانية التي ارتبطت بالبطولة.
وفي «خليجي 25» بالبصرة، برزت أجواء المدينة وحفاوة استقبال الجماهير والضيوف، فيما رافق «المجلس» تفاصيل البطولة وما أحاط بها من أجواء جماهيرية واجتماعية.
أما «خليجي 26» في الكويت، فشهدت حلقات البرنامج نقاشات ساخنة بين عدد من المحللين، من بينها اعتراضات خالد سلمان وانسحابه المؤقت من بعض النقاشات، وهي مواقف حظيت بتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
«نشوفكم في جدة»
مع الوصول إلى «خليجي الديار العربية 27»، يستعد «المجلس» للعودة إلى السعودية، وهذه المرة من مدينة جدة.
وفي حديثه خلال البرنامج، أعلن الإعلامي خالد جاسم عن لقاء الجمهور من جدة، مقدمًا شكره لوزارة الرياضة السعودية واللجنة المنظمة على التسهيلات المقدمة لشبكة قنوات الكأس.
واختتم جاسم حديثه بعبارة: «نشوفكم في جدة»، في إشارة إلى حضور البرنامج في المدينة خلال منافسات البطولة.
وتضيف جدة محطة جديدة إلى رحلة «المجلس» مع كأس الخليج، التي بدأت قبل نحو 19 عامًا، وشهدت خلالها طاولة البرنامج تغير الضيوف والمنتخبات والمدن، مع بقاء كأس الخليج محورًا رئيسيًا للنقاش.
جدة تفتح فصلًا جديدًا
يحمل «المجلس» إلى جدة أرشيفًا طويلًا من الحلقات والمواقف والوجوه التي ارتبطت بكأس الخليج على مدى سنوات.
ومع انطلاق «خليجي الديار العربية27»، تتجدد الطاولة بأسماء جديدة وحكايات جديدة، فيما يعود البرنامج إلى واحدة من أهم محطات البطولة في مسيرته، وسط انتظار الجمهور لما ستنتجه المباريات من نقاشات ومواقف.
وبين التحليل الفني والآراء المختلفة والذكريات والمواقف الطريفة، يواصل «المجلس» تقديم تجربته الخاصة في تغطية كأس الخليج، مستفيدًا من طبيعة البطولة التي تجمع المنتخبات والجماهير والإعلاميين في مساحة خليجية واحدة.
من «خليجي 18» في الإمارات إلى «خليجي الديار العربية 27» في جدة، تمتد رحلة البرنامج عبر عشر بطولات، لتبقى طاولته واحدة من المساحات الإعلامية المرتبطة بذاكرة كأس الخليج.
وفي جدة، تبدأ محطة جديدة من الرحلة، ويبقى السؤال مفتوحًا أمام البطولة: ما الموقف الذي سيضيفه «المجلس» إلى ذاكرة خليجي الديارالعربية2027؟



