الكرة العربية

كيف يتابع أهل غزة كأس العالم 2026؟

 

غزة: علاء شمالي

بين أصوات القصف وأخبار الحرب اليومية، يجد سكان قطاع غزة في كأس العالم 2026 فرصة نادرة للابتعاد ولو لساعات عن واقعهم الصعب، حيث تحولت مباريات البطولة إلى حدث ينتظره الفلسطينيون بشغف كبير رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

ومع انقطاع الكهرباء وشح الإمكانات، لم يتخلَّ الغزيون عن متابعة الحدث الكروي الأكبر في العالم. ففي مراكز الإيواء والخيام المنتشرة في مناطق النزوح، يجتمع العشرات حول شاشات صغيرة أو أجهزة عرض بدائية لمشاهدة المباريات، مستعينين بالبطاريات والألواح الشمسية ومولدات الكهرباء لتأمين البث.

*فرحة ودعم للمنتخبات العربية*
وشهدت العديد من المناطق تجمعات جماهيرية عفوية لمتابعة لقاءات المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، إذ تحظى هذه المباريات باهتمام خاص لدى الفلسطينيين الذين ارتبطوا في شغف مشاهدة المباريات منذ سنوات طويلة وخاصة في كل مونديال يعمل الغزيون على طقوس حضوره ومتابعته دون الاستسلام للمعيقات.

وخلال مواجهة قطر وسويسرا ومواجهة مصر وبلجيكا، تفاعل متابعون في أكثر من منطقة داخل القطاع مع مجريات اللقاء بحماس كبير، خاصة بعد التعادل القاتل للعنابي والهدف المصري الذي أشعل أجواء التشجيع والهتافات داخل أماكن التجمع، في مشهد عكس تعطش السكان لأي لحظة فرح جماعية.

وفي مخيمات النزوح شمالاً وجنوباً، لم تقتصر متابعة المونديال على مشاهدة المباريات فقط، بل تحولت إلى مناسبة اجتماعية يلتقي خلالها الأصدقاء والعائلات ويتبادلون النقاشات حول نتائج المنتخبات ومستويات اللاعبين، ما أضفى أجواء مختلفة على حياة فرضت عليها الحرب الكثير من العزلة والضغوط.

*الهروب من ضغط الحرب*
وبالنسبة للكثير من سكان غزة، تمثل بطولة كأس العالم أكثر من مجرد منافسة رياضية؛ فهي مساحة مؤقتة للهروب من تفاصيل الحرب، ونافذة تطل بهم على العالم الخارجي، وفرصة للتشبث بالحياة الطبيعية التي حُرموا منها منذ أشهر طويلة.

ورغم كل التحديات، يواصل الفلسطينيون متابعة المونديال بشغف، مؤكدين أن كرة القدم ما زالت قادرة على جمع الناس وصناعة الأمل حتى في أكثر الأماكن معاناة وافتقار لأساسيات الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com