علي حسين يكتب:”المغرب و فرنسا .. الممكن والمستحيل”

**في كرة القدم لا وجود لكلمة “مستحيل” إلا في عقول من يستسلمون قبل أن تبدأ المباراة. أما داخل المستطيل الأخضر، فإن التاريخ يُكتب بالاجتهاد، والإيمان، والانضباط، والقدرة على استثمار اللحظة. و ” المستحيل” يصبح ممكنا عند المنتخبات التي تؤمن بقدراتها وتستطيع أن تتجاوز كل التوقعات، فالإنجازات العظيمة تبدأ دائماً بحلم ظنه كثيرون بعيد المنال.
** المنتخب المغربي يقف اليوم أمام فرنسا في واحدة من أقوى مواجهات كأس العالم 2026، بعد أن قدّم مباراة كبيرة أمام كندا، انتهت بثلاثية نظيفة، لكنها حملت في تفاصيلها اختباراً حقيقياً لشخصية الفريق.
فقد واجه أسود الأطلس منافساً منظماً وعنيداً، عرف كيف يضغط ويصنع الفرص، لكن المغرب أثبت أنه لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يمتلك شخصية البطل الذي يعرف متى يصبر، ومتى يضرب، ومتى يحسم.
** في تلك المباراة، كان دياز عنواناً للإبداع، بعقليته الكروية وحضوره المؤثر، بينما أكد بونو مرة أخرى أنه من أفضل حراس المرمى في العالم، بتدخلاته الحاسمة وثقته الكبيرة. أما عز الدين أوناحي، فقد واصل تألقه بهدفين جميلين، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن هذا المنتخب يملك حلولاً متعددة، ولا يعتمد على نجم واحد.
**لكن الاختبار الحقيقي يبدأ الآن ، منتخب فرنسا ليس مجرد منتخب قوي، بل مدرسة كروية متكاملة، تضم نخبة من أبرز نجوم العالم، وفي مقدمتهم كيليان مبابي، ويمتلك خبرة طويلة في الأدوار الإقصائية، وقدرة على حسم المباريات حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته.
**وعلى الورق، تبدو فرنسا مرشحة للفوز، لكنها تعلم أيضاً أن المغرب ليس ذلك المنافس الذي يمكن تجاوزه بالاسم أو التاريخ فقط دون قتال وكفاح وأفضلية .
** لقد أثبتت المنتخبات العربية والإفريقية في السنوات الأخيرة أن الفارق بين الممكن والمستحيل يتقلص عندما تتوافر الروح والإيمان. وما فعله المغرب في المونديال، وما حققته منتخبات أخرى حين أسقطت عمالقة الكرة، يؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدَّم داخل الملعب، لا بما يُكتب في الترشيحات.
** المغرب لا يمثل بلداً عربياً شقيقاً فحسب، بل يحمل آمال الملايين من العرب والمسلمين الذين يرون في أسود الأطلس نموذجاً للفريق المقاتل، الواقعي، والمؤمن بقدراته. لذلك فإن هذه المواجهة ليست مجرد مباراة في ربع النهائي، بل امتحان جديد للإرادة والطموح.
**قد تكون فرنسا أجمل وأقوى منتخبات مونديال 2026 من حيث الأسماء والخبرة، لكن المغرب يملك ما لا تقيسه الإحصاءات: روح الجماعة، وشجاعة التحدي، والإيمان بأن المستحيل ليس سوى حاجز ينتظر من يكسره.
وعندما تنطلق صافرة البداية، ستتساوى الأحلام، ويبقى الفيصل الوحيد هو ما تصنعه الأقدام والقلوب فوق أرض الملعب.
* آخر نقطة .. باذن الله يشرفوننا “السبوعة” ، ولن ننسى الدعاء بالتوفيق لمنتخب الساجدين من اجل عبور الأرجنتين وابطال مصر قادرين ولا مستحيل في كرة القدم وبعزيمة الرجال سوف نبارك لمصر والمغرب تحقيق الامنيات والامال .
* علي حسين عبدالله



