محمد بن عبدات يكتب:”المغرب.. هل نامت من العصر!؟

ليلة البارحة لم يكن المنتخب المغربي في أحسن حالاته كما ظهر عليه خلال مواجهاته السابقة في المونديال، وبالتالي لم يتخيل أي من المهتمين والمتابعين أن يكون بصورة لن نقول عنها حملاً وديعاً أمام فرنسا، وإنما مدربك الفكر والحضور الذهني مع شيء من الخوف والرهبة من مبابي ورفاقه، وهذا ما تجلى بوضوح تام.
مسألة لم يستوعبها كل من شاهد لقاء الأمس الذي أقيم على أرضية ملعب استاد “جيليت ” في بوسطن، في عصر شمس ساطعة في بلاد العم سام، حيث لم نرَ حماس وإبداع وفن عناصر الشاكله المغربية التي عودتنا عليه، ولوحظ عليها الارتباك والإنهاك والخمول وربما النعاس، الذي أظهر اللاعبين المغاربة وكأنهم شبه نائمين في معترك مباراة حاسمة ومهمة، لا تعطي لفريق وصل إلى ربع نهائي المونديال بجدارة واستحقاق أن يكون مستسلماً في صورة لا ترتقي لمشواره في البطولة وإمكانيات لاعبيه ومهارتهم الكبيرة.
حقيقة شيء محير ما قدمه أفراد المنتخب المغربي من أداء ومستوى باهت. صحيح المنتخب الفرنسي على الورق هو الأفضل من حيث قراءة أي شخص يفهم في أمور ومعطيات الساحرة المستديرة، لكن هذا الأمر لا يقزم أفراد التشكيلة المغربية الذين أبهروا العالم في الأدوار الأولى والإقصائية، وأطاحوا بأحد المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب وهو المنتخب الهولندي بعد أداء غاية في الروعة والجمال.
لذلك مباراة الأمس تضع أكثر من علامة استفهام حول المستوى الذي ظهر عليه المنتخب المغربي أمام فرنسا، وبغض النظر عن قوة الفرنسيين، فإن وصول أسود الأطلس لهذه المرحلة من أدوار كأس العالم بجدارة وتفرد صريح لا يعطيهم أن يكونوا في هكذا صورة مخجلة. وكان بإمكانهم تقديم أكثر مما رأينا بكثير، خاصة وان لديهم العنصر الذي يستطيع فعل ذلك، ولكن لم يحصل غير ما شاهدناه من مستوى وأداء باهت، أُصيب معه كل محبي وعشاق أسود الأطلس بخيبة أمل كبيرة.
فالمغرب لم يكن في يومه، وتخيلت لحظتها أن لاعبيه طالهم النوم في عز العصر، في وقت تقترب فيه الديوك أن تذهب لمواضع منامها قبل غروب الشمس ودخول المغرب!!؟


