مقالات رأي

عرب آسيا وكأس العالم.. نهران لا يلتقيان

 

لم تكن المشاركة في كأس العالم، على امتداد تاريخ البطولة، نزهة أو رحلة سعيدة، بل مهمة شاقة محفوفة بالمخاطر، مهما كان اسم المنتخب أو تاريخه. وقد شهدت نسخ المونديال السابقة إخفاقات أطاحت بمدربين ولاعبين، بل وحتى باتحادات كروية عريقة.
قبل أيام، ودّعت منتخبات السعودية والعراق والأردن وقطر منافسات كأس العالم 2026 من الدور الأول، وجاءت النتائج متفاوتة بين المخيبة والكارثية.
فالمنتخب السعودي، الذي اعتاد التواجد في المونديال، خرج بتعادلين وهزيمة ثقيلة أمام الماتادور الإسباني، ولم يقتصر الثمن على الخروج المبكر، بل امتد إلى رحيل رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل، في محاولة لفتح صفحة جديدة وتعويض إخفاق ستظل آثاره حاضرة لدى الجماهير.
أما أسود الرافدين، فلم يكونوا أفضل حالاً، إذ تاهوا في ملاعب الولايات المتحدة بعد نتائج وخسائر كبيرة لم يستطع الشارع العراقي تقبلها، فتحولت المشاركة إلى مادة للسخرية، وارتفعت الأصوات المطالبة بمحاسبة المقصرين وإعادة بناء المنتخب بدماء جديدة. ويبدو أن المدرب الأسترالي غراهام أرنولد سيكون أول من يدفع الثمن، بانتظار ما ستسفر عنه قرارات الاتحاد.
في المقابل، قد يُعذر منتخب النشامى الأردني نسبياً، كونها المشاركة الأولى في تاريخه، وما رافقها من قلة خبرة واصطدام بمنتخبات قوية أما العنابي القطري فلم يكن افضل حالا من أقرانه بل بخرج ينقطه واحده وهزيمه تاريخيه أمام البلد المضيف كندا. المشاركه في النهاية تبقى تجربة مليئة بالدروس والعبر، ينبغي الاستفادة منها حتى لا تكون المنتخبات العربية مجرد محطة سهلة لمنافسيها في البطولات المقبلة.
ويبقى السؤال: هل سيكون لعرب آسيا كلمة في النسخة المقبلة من كأس العالم، أم تستمر دائرة الإخفاقات؟
الإجابة مؤجلة… حتى موعد المونديال القادم بعد أربع سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com