هل تحتاج الكرة الخليجية إلى دفعة جديدة؟

مع انطلاق “خليجي ٢٧” في جدة، يعود سؤال يتجاوز هوية البطل: كيف يمكن للبطولة أن ترفع مستوى المنافسة، وتساعد المنتخبات على التطور بعد صافرة النهاية؟
أحد الاقتراحات المتداولة هو دعوة منتخب مصر للمشاركة في كأس الخليج. الفكرة مفهومة؛ فمواجهة منتخب من خارج دائرة المنافسين المعتادين قد تمنح المباريات طابعًا مختلفًا واختبارًا فنيًا جديدًا. لكنها تطرح سؤالًا عن هوية البطولة أيضًا: هل تبقى كأسًا تجمع منتخباتها الثمانية، أم تفتح باب الدعوات في نسخ مقبلة وفق أهداف واضحة؟
هنا يجب التفريق بين الفكرة والواقع. مصر ليست مشاركة في نسخة المنتخبات الأولى من “خليجي ٢٧”، التي تُقام بمشاركة ثمانية منتخبات. لكنها دُعيت، إلى جانب الصين، للمشاركة في كأس الخليج للناشئين تحت ١٧ عامًا؛ وهي تجربة يمكن متابعة أثرها قبل الحكم على جدوى توسيع المشاركة في بطولات أخرى.
وفي موازاة الحديث عن تطوير البطولات، يظهر نقاش آخر حول تجنيس اللاعبين. يرى مؤيدوه أنه قد يضيف خبرات وخيارات فنية يحتاجها المنتخب، بينما يخشى منتقدوه أن يتحول إلى حل سريع إذا جاء على حساب إعداد المواهب المحلية. لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل منتخب؛ الأهم هو دور اللاعب داخل الفريق، ومدى انسجامه معه، وأن تكون مشاركته مستوفية للوائح الأهلية الدولية.
في رأيي، تبدأ الدفعة التي تحتاجها الكرة الخليجية من الاهتمام بالمواهب المحلية. فالفارق لا تصنعه المباريات وحدها، بل تصنعه أيضًا تفاصيل حياة اللاعب اليومية: نظامه الغذائي، ونومه، وانضباطه، والطريقة التي يتعامل بها مع الضغط والخسارة. ويمكن لدعوة منتخب مثل مصر أو الاستفادة من لاعبين مجنّسين أن تضيف إلى المنافسة، لكن تطوير اللاعب الخليجي وعقليته هو ما يمنح المنتخبات قوة تستمر بعد نهاية البطولة.
*كتابة: تالة عطار*



