مقالات رأي

استخفاف وإسفاف!!!

 

وأنتَ تتصفَّح منصَّة تويتر سابقًا، إكس حاليًّا تُصافحك بعض التَّغريدات لبعض (مُمْتَهِني) الإعلام الذين باتت هذه المهنة (مُمْتهَنَة) على أيديهم، وألسنتهم، وهي التي من المفترض أنْ تكون دائمًا كما أُريدَ لها أنْ تكون (راقية)، (مرموقه)، ولها رسالتها، وقِيَمها، وقيمتها .. بعض التَّغريدات التي من سخافتها، وضحالة فكر أصحابها لا تجد ما تردُّ به عليهم سوى “هههههههههههه”، وتراها حتَّى كثيرةً عليهم؛ فقد بلغوا من السَّذاجة، والسُّخف، والغباء مبلغًا لم يبلغه جحا مع حماره، ولا أشعب مع بطنه؛ وإنْ كان جحا وأشعب أصحاب طرفةٍ فعلًا تستدعي الضَّحك؛ بينما هؤلاء يجمعون بين “ثقالة الدَّم”، والغباء، ويُصدِّرون أنفسهم على أنَّهم إعلاميُّون، وعقولهم أوهن من بيت العنكبوت؛ لكنَّهم يُصرُّون على عيش هذا الوهم في ظلِّ العقول الواهية التي تتبعهم، وتُصفِّق لهم؛ فقدِ التقتِ الأهواء، والعقول هواء ..!
ولو أنَّ أحدهم يحترم نفسه، ومتابعيه، وقُرَّاءه لخاطبهم بضميرٍ وعقل حتَّى حين يكتب مُداعبًا، أو مُناكفًا؛ فالدُّعابة لا تأتي بالإدِّعاء، والمُناكفة لمجرَّد المُناكفة ليست إلَّا كفًّا يصفع به نفسه بعد أنْ صفعه باطله على وجهه؛ ليصفع وجهَ الحقيقة، و “ينبطح” والمُعزِّزون له في ردودهم مُقهقهين ظنًّا منهم أنَّهم ضحكوا على الآخَرين، وهم في الحقيقة يضحكون على أنفسهم، ويُضَحِّكون الآخَرين عليهم؛ بينما في قرارة أنفسهم، ومَنْ معهم يعلمون كما نعلم أنَّهم أضحوكة هذا الزَّمان، ويومًا ما سيُقَال عنهم :
كان يا ما كان في قديمِ الزَّمان، وسالفِ العصر والأوان سُذَّجٌ في منصَّةٍ تُسمَّى إكس يظنُّون أنفسهم (يُضَحِّكون)، والنَّاس في حقيقة الأمر عليهم (يَضْحَكون) ..!!!
لا أحد يعلم ماذا يعنون بفعلهم هذا .. وحدهم مَنْ يعلمون؛ ربَّما على طريقة “المعنى في بطن الفاغر” ..!!!
قد يقولُ قائل، وماذا يُضير؛ فكلٌّ له الحريَّة في صفحته الشَّخصيَّة، أو حسابه الشَّخصي في أيِّ وسيلةٍ من وسائل التَّواصل الاجتماعي، والأسلوب يُمثِّل صاحبه، والأمر لا يعدو كونه “سوالف ومزوح”، ولا أجد مثل هذا الكلام إلَّا تسطيحًا لجَرِّ الرَّأي العام إلى مزيدٍ من السَّخافات، وربَّما سقط الكلام؛ فـ “لكلِّ مَقامٍ مقال”، وحين (تُنَصِّب) نفسك إعلاميًّا هناكَ إنْ جازَ التَّعبير (نِصَابٌ) أدنى من (الذَّوق العام)، و (اللَّباقة) يجب ألَّا تتخلَّى عنه تحت أيِّ ظرفٍ من الظُّروف لا سيما حينما (تُضلِّل) مُتعمِّدًا، و (تتحرَّى) -مع الأسف- الكذب بدعوى “كورة وطقطقة” مُتجاهلًا الحقيقة التي لا تجهلها، و”مُسَفِّهًا” آراءَ ومعلوماتٍ تعلم علم اليقين مصداقيتها، و “مُسْفَهِلًّا” من غير أسف بفعلِك هذا، وقَولك ..!!!
أخيرًا أعتذر عن القهقهة التى جاءت في هذاالمقال ؛ فلربَّما أنَّها كما تليق بأصحابها المُوجَّهة لهم فقط لا تليق بغير المكان الذي يُمارسون فيه هُراءهم (منصَّات التَّواصل الاجتماعي) التي لم يعُد يطفو على سطحها الكثير من (التَّافهين) فحسبْ؛ بل والكثير من (المجانين)، و (المُستَخِفِّين) الذين يُمارسون سُخفهم (مجَّانًا)؛ وإنْ (باعوا) عقولهم غير أنِّي وجدتُ نفسي مُضطَرًّا للتَّعبير بها -فـ “شرُّ البليَّةِ ما يُضحِك”- كما وجدتُ نفسي مُضطرًّا للكتابة عنهم؛ فقد نضحَ غباؤهم، وسُخفهم حتَّى تجاوزَ فُوَّهةَ عقولهم إنْ كان لهم عقول، وأفواههم التي لم تعُد تحتمل ألسنتهم الطَّويلة التي لا (يملكون) غيرها، و (يلوكون) بها الآخَرين بكلِّ سُخفٍ وقُبح ..!
وهنا أيضًا لا يفوتني أنْ أعتذر أشدَّ الاعتذار لجحا وحماره، وأشعبَ وبطنه عن تلكَ المقارنة، والمقاربة الظَّالمة ..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com