مقالات رأي

جاسم السكوتي يكتب:”المملكة ورايتها العظيمة التي لا تُداس”

 

 

يتميز علم المملكة العربية السعودية بأنه العلم الوحيد في العالم الذي لا يُنكس ولا يُفرش على الأرض تعظيماً لكلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله” التي تتوسطه بخط الثُلث، ويعلوه سيف لا يُشهر إلا نصرة للحق.
ومن هذا الأصل العقدي جاء تعامل المنظمين في المحافل الدولية والبطولات الكبرى مثل كأس العالم مع راية المملكة ببروتوكول خاص يقوم على رفعها في مكان يليق بقدسيتها بعيداً عن مواطئ الأقدام وأي ممارسة قد تُفهم على غير وجهها.
وحين غاب العلم السعودي عن أرضية الملعب أثناء مراسم تقديم المنتخبات لم يكن ذلك خروجاً على البروتوكول العالمي بل كان حضوراً بمعنى أعمق فالراية السعودية ليست قماشاً ملوناً يرمز إلى حدود جغرافية بل هي شهادة تُرفع إلى السماء وميثاق تأسيس لهذه الدولة المباركة.ط لذلك يظل العلم مرفوعاً شامخاً على السارية، ومثبتاً على صدر القميص وحاضراً في وجدان الملايين قبل أعينهم.

هذا البروتوكول ليس تشدداً مظهرياً بل هو فهم حضاري بأن الهوية لا تُقاس بمدى المجاراة، وأن الأصالة لا تذوب في قالب “الجميع يفعل ذلك” وقد أدرك العالم من خلال هذا الموقف أن للمملكة ثوابت روحية متجذرة لا تُساوم عليها وأن العظمة ليست في كثرة ما نعرض بل في حكمة ما نصون.
إن ما طبقه المنتخب السعودي يتجاوز حدود كرة القدم إلى درس في صناعة الهوية في زمن العولمة فالمملكة تشارك العالم فرحته وتنافس بقوة لكنها تفعل ذلك وهي متمسكة بخصوصيتها ومعتزة بثوابتها اندماج واعٍ لا يعني الذوبان، ومشاركة لا تعني التنازل عن المقدس.
ستبقى راية التوحيد شاهدة على أن احترام العقيدة مقدم على كل مظهر وأن المكان اللائق بكلمة “لا إله إلا الله” هو العلو دائماً قريباً من السماء التي رُفعت إليها.
حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها ودامت راية التوحيد خضراء شامخة وعالية خفاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com