الدشيشي: دونيس أخطأ تكتيكياً أمام إسبانيا.. وغياب الانضباط الدفاعي قاد إلى الخسارة الثقيلة

صفوى: حسن آل قريش
أكد المدرب الوطني محمد الدشيشي أن خسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا بنتيجة 4-0 جاءت نتيجة عدة عوامل فنية وتكتيكية، في مقدمتها القوة الهجومية الكبيرة للمنتخب الإسباني، إضافة إلى الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها الأخضر خلال مجريات اللقاء.
وأوضح الدشيشي أن المنتخب الإسباني دخل المباراة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في تحقيق الفوز، وهو أمر كان متوقعاً بالنظر إلى جودة عناصره وخبرته الكبيرة، مشيراً إلى أن الهدف المبكر ساهم بشكل مباشر في بعثرة الحسابات التكتيكية للمنتخب السعودي وأثر على سير المباراة منذ دقائقها الأولى.
وأضاف أن قرار المدرب دونيس بالاعتماد على ثلاثة قلوب دفاع ممثلين في عبدالإله العمري وعلي لاجامي وحسان تمبكتي، إلى جانب اللعب بخمسة مدافعين، كان من أبرز الأخطاء التكتيكية في المباراة، حيث أدى ذلك إلى ظهور مساحات كبيرة داخل المناطق الدفاعية وعدم القدرة على إغلاق العمق بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن غياب الرقابة اللصيقة وسوء التمركز الدفاعي منح المنتخب الإسباني أفضلية كبيرة، وساهم في تسجيل هدفين متتاليين حسم بهما المباراة عملياً خلال أول نصف ساعة.
وأكد الدشيشي وجود فارق واضح بين المنتخبين في القدرة على تحمل النسق الهجومي العالي، موضحاً أن المنتخب السعودي عانى من نقص التركيز ووجود خلل في التفاهم والتغطية الدفاعية، إلى جانب ضعف الترابط بين خطي الوسط والدفاع، الأمر الذي أوجد فجوات ومساحات استغلها لاعبو إسبانيا بصورة مثالية.
وبيّن أن المنتخب افتقد كذلك إلى الروح القتالية والاندفاع المطلوب في مثل هذه المواجهات الكبرى، إضافة إلى غياب الشراسة الدفاعية التي كانت حاضرة في المباراة السابقة أمام الأوروغواي.
وأضاف أن الأخطاء الدفاعية الفردية والجماعية كانت أحد أبرز أسباب الخسارة، حيث ظهر الخط الخلفي بصورة غير منظمة مع عشوائية في التمركز داخل العمق الدفاعي، فضلاً عن عدم القدرة على الاحتفاظ بالكرة أو فرض الاستحواذ في فترات مهمة من اللقاء.
وأوضح أن هناك عوامل أخرى ساهمت في النتيجة، من بينها بعض الغيابات والإصابات، إلى جانب التراجع الواضح في الفاعلية الذهنية والبدنية داخل أرضية الملعب، وهو ما انعكس على أداء الفريق طوال المباراة.
واختتم الدشيشي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب السعودي استسلم بشكل كبير لاستحواذ المنتخب الإسباني وضغطه العالي، الأمر الذي منح المنافس السيطرة الكاملة على مجريات اللقاء، مشدداً على ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية واستعادة الانضباط التكتيكي قبل المواجهة المقبلة من أجل الحفاظ على فرص التأهل.



