التقارير والحوارات

الرياضيون السوريون في أوروبا يتوقعون وصول المغرب إلى المربع الذهبي في المونديال

 

برلين: عبد الباسط نجار

أجمع عدد من المدربين واللاعبين السوريين الدوليين المقيمين في أوروبا على أن حضور المنتخبات العربية في كأس العالم جاء دون التطلعات، باستثناء منتخبي المغرب ومصر اللذين قدما مستويات مميزة، مؤكدين أن المنتخب السعودي كان المرشح الأبرز للوصول إلى أدوار متقدمة، لكنه لم يحقق التوقعات.

واستطلعت صحيفة الكأس آراء عدد من المدربين واللاعبين السوريين، الذين شددوا على ضرورة إعادة النظر في واقع الدوريات المحلية، ولا سيما في السعودية وقطر، بما يسهم في تطوير اللاعب المحلي وتعزيز تنافسية المنتخبات الوطنية.

وقال فاتح ذكي، عميد المدربين السوريين والمقيم في السويد:
“لم نتوقع أن تظهر منتخبات تونس والعراق والسعودية بالمستوى الذي ظهرت به في المونديال، إذ لم تقدم ما كان منتظرًا منها، وخاصة المنتخب السعودي الذي وقع في مجموعة سهلة نسبيًا، لكنه خيب الآمال وودع البطولة مبكرًا. أما المنتخب الأردني، فقد قدم مستوى جيدًا قياسًا إلى قلة خبرة لاعبيه الدولية، وظهر بصورة مشرفة. وفي المقابل، يواصل المنتخب المغربي تقديم عروضه المميزة، والجميع يتوقع له الوصول إلى أدوار متقدمة، بينما يُعد بلوغ المنتخب المصري دور الـ32 إنجازًا مهمًا، رغم أن مواجهته أمام أستراليا لن تكون سهلة، إلا أن الفوز يبقى ممكنًا.”

من جانبه، توقع حازم حربا، رئيس قطاع الناشئين في الاتحاد القطري لكرة القدم، والذي يزور ألمانيا حاليًا، وصول المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي، مشيرًا إلى امتلاكه نخبة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، ما يعزز حظوظه في تجاوز هولندا في دور الـ32.

وأضاف: “نتائج منتخبات العراق وتونس والجزائر كانت صادمة بالنسبة لنا، بينما كانت نتائج قطر والأردن متوقعة نظرًا لفارق الخبرة. وأتوقع شخصيًا أن يتجاوز المنتخب المصري نظيره الأسترالي بفارق هدفين، في ظل المستوى المميز الذي يقدمه بقيادة المدرب حسام حسن.”

وقال مجد حجار لاعب ومدرب نادي أهلي حلب السابق، ومدرب فريق STV Siegburg الألماني: “لاحظنا تطورًا واضحًا في أداء المنتخب المصري، كما قدم المنتخب المغربي مستويات مميزة، وحتى المنتخب الجزائري أظهر لمحات جيدة تؤكد قدرته على مواصلة المشوار. أما خيبة الأمل فكانت في المنتخبين السعودي والقطري، وأعتقد أن كثرة اللاعبين المحترفين في الدوريين السعودي والقطري أثرت على تطور اللاعب المحلي.”

وأضاف: “المنتخب التونسي ظهر بصورة غير معتادة، مع أخطاء دفاعية وتمريرات خاطئة وسوء تمركز، وحتى تغيير المدرب، من وجهة نظري، لم يحدث أي فارق، إذ لم يتغير الأداء أو النتائج. أما المنتخب العراقي، فقد وقع في مجموعة صعبة للغاية ولم يكن بالإمكان تقديم أكثر مما قدم، بينما أدى المنتخب الأردني ما عليه في أول مشاركة مونديالية، إلا أن حارس المرمى كان نقطة الضعف الأبرز، خاصة في الكرات الثابتة.”

وختم حديثه قائلاً: “أتمنى التوفيق لجميع المنتخبات العربية في المباريات المقبلة.”

أما عدنان الحافظ، حارس مرمى المنتخب السوري السابق والمدرب الحالي في بلجيكا، فقال:”الملاحظة الأولى أننا نشهد أسوأ نسخة من كأس العالم من ناحية التنظيم، وهو ما يعكس ضعف اختيار دول الاستضافة، خاصة ذات المساحات الجغرافية الكبيرة. أما المنتخبات العربية التي تشارك للمرة الأولى، فقد جاء حضورها خجولًا، وهو ما يعكس تأخر منتخبات الشرق الأوسط في مواكبة التطور العالمي.”

وأضاف: “فيما يتعلق بحراس المرمى، فقد كانوا نقطة ضعف واضحة بسبب قلة الخبرة وعدم اتباع برامج تدريبية متقدمة. في المقابل، ظهرت المنتخبات العربية الأفريقية بصورة قوية، بفضل اعتمادها على محترفين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ما منحها تفوقًا فنيًا واضحًا. كما لفتت بعض المنتخبات التي تشارك للمرة الأولى الأنظار بتقديم مستويات جيدة نتيجة العمل المنهجي والاستفادة من اللاعبين المحترفين في الخارج. كل ذلك يترك غصة في القلب بسبب تأخر بلادنا عن اللحاق بركب التطور، رغم أن كرة القدم أصبحت واجهة تمثل الشعوب في المحافل الدولية.”

وقال عبد القادر عوامة، مدرب نادي IFK Värnamo السويدي: “أعتقد أن الحضور العربي في كأس العالم 2026 كان لافتًا بشكل عام، مع مشاركة ثمانية منتخبات للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وهو رقم يعكس تطور الكرة العربية ويمنح هذه النسخة طابعًا استثنائيًا. ونجح منتخبا المغرب ومصر في تقديم مستويات مميزة مكّنتهما من مجاراة منتخبات كبيرة على مستوى الأداء والانضباط التكتيكي.”

وأضاف: “في المقابل، عانت بقية المنتخبات العربية من تذبذب في المستوى، وظهرت أخطاء دفاعية وسوء تمركز، خاصة لدى منتخبي العراق وتونس اللذين استقبلا أهدافًا حاسمة نتيجة مشكلات في الخط الخلفي. وبشكل عام، حملت المشاركة العربية مؤشرات إيجابية، لكنها أكدت الحاجة إلى مزيد من التطوير الفني والبدني من أجل المنافسة بقوة في المستقبل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com